أحمد بن علي القلقشندي
77
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
وثغوره ، وممالكه ، ومواني بلاده وسواحلها ، وبرورها ، وجميع أقاليمها ومدنها ، وكلّ ما هو داخل في مملكته ، ومحسوب منها ، ومنسوب إليها : من سائر الأقاليم الرّوميّة ، والعراقيّة ، والمشرقيّة ، والشّاميّة ، والحلبية ، والفراتيّة ، واليمنية ، والحجازيّة ، والدّيار المصرية ، والغرب . وحدّ هذه البلاد والأقاليم وموانيها وسواحلها من البرّ الشّاميّ من القسطنطينيّة والبلاد الرّومية السّاحليّة ، وهي : من طرابلس الغرب ، وسواحل برقة ، والإسكندريّة ، ودمياط ، والطَّينة ، وقطيا ، وغزّة ، وعسقلان ، ويافا ، وأرسوف ، وقيساريّة ، وعثليث ، وحيفا ، وعكَّا ، وصور ، وصيدا ، وبيروت ، وجبيل ، والبيرون ( 1 ) ، وأنفة طرابلس الشّام ، وأنطرسوس ، ومرقيّة ، والمرقب ، وساحل المرقب : بانياس وغيرها ، وجبلة ، واللَّاذقيّة ، والسّويديّة وجميع المواني والبرور إلى ثغر دمياط وبحيرة تنّيس . وحدّها من البرّ الغربيّ : من تونس وإقليم إفريقية وبلادها وموانيها ، وطرابلس الغرب وثغورها ، وبلادها وموانيها ، وبرقة وثغورها وبلادها وموانيها ، إلى ثغر الإسكندريّة ورشيد وبحيرة تنّيس وسواحلها وبلادها وموانيها . وما تحويه هذه البلاد والممالك المذكورة والَّتي لم تذكر ، والمدائن والثّغور والسّواحل والمواني والطَّرقات في البرّ والبحر ، والصّدور والورود ، والمقام والسّفر ، من عساكر وجنود ، وتركمان ، وأكراد ، وعربان ، ورعايا ، وتجّار ، وشواني ، ومراكب ، وسفن ، وأموال ، ومواش ، على اختلاف الأديان والأنفار والأجناس ، وما تحويه الأيدي ، من سائر أصناف الأموال والأسلحة والأمتعة والبضائع والمتاجر ، قليلا كان أو كثيرا ، قريبا كان أو بعيدا ، برّا كان أو بحرا - آمنة ( 2 ) على الأنفس ، والأرواح ، والأموال
--> ( 1 ) الصواب « البترون » على الساحل اللبناني . ( 2 ) خبر قوله : « أن تكون بلاد السلطان » الوارد في الصفحة قبل .